السمرقندي
105
تحفة الفقهاء
وكذلك في الأسنان : الثنية بالثنية ، والناب بالناب ، والضرس بالضرس ، ولا يؤخذ الاعلى بالأسفل ، ولا الأسفل بالأعلى ، لما ذكرنا من التفاوت في المنافع : وإنما يجري القصاص فيما يمكن فيه التساوي لا فيما لا يمكن . ولهذا - لو قطع الكف من المفصل أو من المرفق أو من الكتف يجب القصاص . ولو قطع من الساعد أو من العضد : لا يجب ، لأنه لا يعرف التساوي . وكذلك كل ما كان في غير المفاصل . وكذلك في الأسنان : إذا قلع أو كسر : يجب القصاص : فيقلع سن القالع ، ويكسر ، بقدره بالمبرد . وأما العين إن قورت : فلا يمكن القصاص فيها : فإن كانت العين قائمة وذهب ضوءها : فالقصاص ممكن ، بأن يجعل على وجه القطن المبلول وتحمى مرآة وتقرب من عينه حتى يذهب ضوءها . وروي عن أبي يوسف أنه لا يجب القصاص في الأحول ، لان الحول نقص في العين والمماثلة شرط . وفي الاذن إذا قطعت كلها ، أو بعضها معروفا - يقتص . وأجمع أصحابنا على القصاص في الحشفة والمارن ( 1 ) . واختلف أبو يوسف ومحمد في الانف والذكر واللسان إذا استوعب كل واحد منهما : فعند أبي يوسف : يجب القصاص ، وعند محمد : لا يجب . وإنما يريد بقطع الانف كل المارن ، فأما قصبة الانف فعظم وأجمعوا أنه لا يجب القصاص في العظم ، لعدم الامكان . وفي حلق اللحية ، والرأس ، والحاجب ، والشارب إذا لم ينبت : لا
--> ( 1 ) المارن ما دون قصبة وهو ما لان منه .